السيد الخميني

485

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ذلك « 1 » - فسبيله سبيل الأخبار الكثيرة المتقدّمة « 2 » وغيرها ممّا لا يحصى ممّا اطلق فيها « الكافر » و « المشرك » على كثير ممّن يعلم عدم كفرهم وشركهم في ظاهر الإسلام ، وقد حملناها على مراتب الشرك والكفر « 3 » ، كما قامت الشواهد في نفس الروايات عليه . والإنصاف : أنّ كثرة استعمال اللفظين في غير الكفر والشرك الظاهريين ، صارت بحيث لم يبقَ لهما ظهور يمكن الاتّكال عليه لإثبات الكفر والشرك الموجبين للنجاسة فيمن أطلقا عليه ، ولا لإثبات التنزيل في جميع الآثار ، وهو واضح جدّاً لمن تتبّع الروايات ، ولا دليل آخر من إجماع أو غيره على نجاستهم . حكم الغلاة وأمّا الغلاة ، فإن قالوا بإلهية أحد الأئمّة عليهم السلام مع نفي إله آخر أو إثباته ، أو قالوا بنبوّته ، فلا إشكال في كفرهم . وأمّا مع الاعتقاد بألوهيته تعالى ، ووحدانيته ، ونبوّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلا يوجب شيء من عقائدهم الفاسدة كفرَهم ونجاستهم ؛ حتّى القول بالاتّحاد أو الحلول إن لم يرجع إلى كون اللَّه تعالى هو هذا الموجود المحسوس - والعياذ باللَّه - فإنّه يرجع إلى إنكار اللَّه تعالى ، بل يراد بهما ما عند بعض الصوفية : من فناء العبد

--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 28 : 339 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 10 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 472 - 475 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 475 .